محمد بن عمر الطيب بافقيه
236
تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر
للسّلطان محمد فأمر السلطان بدر بقتل ناصفته ، والسّلطان محمد ناصفته الخمسة أكساهم وزوّدهم وأرسلهم إلى هرموز ، وهذا وأشباهه ، كان اختلافه هو وأخوه محمد رحمهما اللّه تعالى . وفيها : جاء خبر من جدة المحروس بأن السلطان سليمان بن سليم العثماني قتل وزيره الأعظم إبراهيم باشة في شهر رمضان باصطنبول لأمور اقتضت ذلك 436 . وفيها : قبل قتل الباشة بيوم وقيل في ذلك اليوم ، قتل الشريف أبو نمي محمد بن بركات صاحب مكة عبده القائد جوهر المغربي الحبشي 437 وذلك أنها حدثت منه أمور عظيمة ارتكبها من الفساد في الفريق ، وكان يبلغ الشريف عنه أشياء وما يصدق حتى أراد اللّه هلاكه وأتاح أجله ، وكان الشريف مقلده أمر الأرض جميعها ، فلما أراد قتله أرسل إليه رسولا وهم بالفريق ، وكان عند القائد جماعة من وجوه العرب ، فقال : سمعا وطاعة ، وتشاغل فجاءه رسول آخر وتشاغل ، وآخر فقام ، وهو يقول : محمد محمد ، يعني كم هذا الإلحاح فخرج من مضربه ومعه وهش ابن الرومي من زبيد ماسكا بيده كالمتمشى معه فلما أقبل إلى مضرب الشريف ، طلب الشريف أبو القاسم بن بركات وهس الزبيدي إليه ، واستمر القائد قاصدا مضرب الشّريف ، وقد رتب له جماعة من العبيد ، فبادروا إليه لما مر بهم يهرولون ، فقال لهم : لا بأس عليكم ، فتوهم أنهم مستجيرين به لعظمته في نفسه ومنزلته عند الأشراف ، فقال له كبيرهم ويسمى القائد جوهر : عليك الرّسم يا قائد جوهر ، وقبضوا على الجنبية ، فقال : غدرني الشريف واللّه ، لو علمت بذلك لكان شأنا ، فقتلوه ، ودفنوه مكانه ، وبعد ذلك بأيام توفي الشريف أبو القاسم بركات . وفي « 1 » ضحى يوم الخميس حادي عشر شعبان : توفي الفقيه العلامة عفيف الدين عبد اللّه بن الفقيه محمد بن أحمد 438 بأفضل بعدن رحمه اللّه ،
--> ( 1 ) النور السافر : 187 . والنفحات المسكية 2 : 119 .